• الجمعة 19 جويلية 2024 - 12:19 مساءً

إننا، مطلع هذه الكلمة، تثني أعطر الثناء وأطيبه، ونزدجـي أحـر الشكر وأخلصه، لفخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة على تكرمه بمنح هذه الندوة الدولية رعايته السامية، وهي اللفتة الكريمة التي يسرت لنا كثيراً مما كنا نتوقع أنه سيكون شاقاً في التحضير والتنظيم؛ التي جمعت ما بين أهل المشرق وأهل المغــرب فـوحـدت بينهم العواطف، فأمسوا بنعمة الله إخواناً، يربطهم شعور واحد، وتاريخ واحد؛ بعد أن تكون لديهم كيان واحد؛ كل ذلك كان بفضل العربية أساساً. ولقد بعد العهد بأوليات هذه اللغة في أعماق الدهر السحيق، حتى لا أحد من المؤرخين يعرف أولياتها على وجه التحقيق والتدقيق، وأغلب الظن أن طلائع العربية الأولى عربية الأمم العربية البائدة قد تعود إلى عشرات القرون قبل أن يجي الله بالإسلام، وإذا كان التاريخ لا يعرف من عمر العربية الشعرية إلا زهاء ستة عشر قرناً، معرفة حقيقية، فذلك لا يعني أن أوليات الشعر العربي التي بلغتنا بذلك الرقي، وبذلك الجمال الفني الطافح، وبذلك التحكم العجيب في اللغة واللعب بها : تجعلنا نصدق بكل سذاجة بأن عمر العربية لا يزيد عما ذكره المؤرخون من قرون....